الجمعة، 23 مارس، 2012

مبادرة يوم السلام العراقي


نورس الشباني

يؤيدني كثيرون حسب استبيان قمتُ به على صفحتي في الفيس بوك ، أن العراق ينهض بتظافر جهود أفراد الشعب مع الحكومة العراقية و حتى الذين إختاروا قيام العشب لوحده بهذه المهمة فهم يؤكدون على أهمية دور الشعب العراقي في ذلك أيضاً .
و في مرحلة الحبو التي يمر بها العراق كما عبّرَ عنها أحد المدربين في منظمة الإسكوا الدكتور عماد صلاح عبد الرزاق ، لا يمكن أن نصب جمَّ غضبنا على سلبيات أداء الحكومة فحسب ، رغم أن هذا مطلوب لتقييم و تقويم الأداء المؤسساتي في العراق ، و لكن من الضروري أيضاً أن نساندها في الخطوات الإيجابية التي تخطوها على طريق تقدم بلدنا و نجاحه .
و إحدى هذه الخطوات ما قام به العراق سعياً للإنضمام إلى مبادرة الشفافية للصناعات الاستخراجية التي تبشرنا بخير في حالة المصادقة على التقرير الذي أعده العراق للمبادرة لأنه سيصبح بذلك عضواً ممتثلاً فيها مما سيشجع الدول على التعاون الاقتصادي معه و بالتالي تعم الفائدة على جميع العراقيين و تتعزز الثقة بين المواطنين و الحكومة .
أما الخطوة التي أصبحت حديث الساعة فهي استضافة اجتماع القمة في بغداد ، و رغم كل المشاق التي يتكبدها المواطن العراقي من ميزانية خرافية رصدت لهذه القمة ، و من تعطيل للدوام الرسمي بسبب غلق الشوارع ، و الأهم من هذا و ذاك الضحايا  الذين سقطوا نتيجة للإنفجارات المتعددة و في محافظات مختلفة ، إلا أن هذه الخطوة شيء إيجابي يحتسب لصالح العراقيين فيما إذا حققت القمة النتائج المرجوة منها و انتهت بسلام من غير حصول ما لا تحمد عقباه ، و كما يعبر مواطن بسيط عن ذلك بجملة استوقفتني بحق هي "ربما لن نحصد نحن ثمار هذه القمة الآن لكن ربما ينتفع منها أبناؤنا غداً" .
فهذه الخطوات ستوجه الأنظار إلى العراق على أنه دولة مستقرة أمنياً ، و يمكن التعامل معها في الجوانب الاقتصادية و السياسية دون الخوف من تهديدات الإرهاب و غيره ، كما تعزز الثقة بالحكومة في قدرتها على توفير الأمن لأبناء هذا البلد .
و لذلك هناك اقتراح من مجموعة مدونين في الديوانية لمبادرة يصنعها العراقيون أنفسهم نسميها "يوم السلام العراقي" و نطلقها على اليوم الذي ستعقد فيه القمة ، نقوم خلالها بالتنسيق مع الجهات المعنية من أجل أن يُعزَف و يُقرَأ النشيد الوطني في جميع محافظات العراق بوقت واحد في كل الإذاعات العراقية ، و في موبايلاتنا في كل مكان و من قبل كل شخص ، و تعاد هذه الممارسة في نفس اليوم و في نفس الوقت من كل عام ، إحياءاً لذكرى إصرار العراقيين على الإتحاد و محاربة جميع أشكال العنف و الإرهاب من أجل النهوض بواقع العراق الحالي و من أجل أن يفخر أبناؤنا بما فعلناه في الحاضر و يعززوه في المستقبل .

هناك 6 تعليقات:

  1. مبادرة تأتي في وقت مناسب

    ردحذف
  2. إذا وافق المدونون على المبادرة فيجب التنسيق معاً من أجل تطبيقها

    ردحذف
  3. مبادرة رائعة وفكرة اروع وتحتاج الى فزعة من صدكـ وتضافر جهود ولكنها ليست مستحيلة وقابلة للتطبيق

    ردحذف
  4. أوافقك الرأي فقار ... قابلة للتطبيق بتوحيد جهودنا جميعاً و النظر إلى جوهر الأمور و ليس ظواهرها

    ردحذف
  5. انه لأمر ممتاز فيجب على العراقين تخليد هكذا ايام لتبقى على مر السنين عاملاً مشجعاً للجميع بالتقدم نحو الامام ... لأنها دليل على ان لا زال هناك امل ...

    ردحذف
    الردود
    1. بالتأكيد يا نبراس ، و هو المطلوب ... شكراً لدعمك

      حذف